الشيخ الجواهري

40

جواهر الكلام

من ماء الشعير كما ذكره المرتضى ، لكن ما يوجد في أسواق أهل السنة يحكم بنجاسته إذا لم يعلم أصله ، عملا باطلاق التسمية ، انتهى . بأن إطلاق التسمية بعد فرض تحقق الفردين الطاهر والنجس لا يجدي في تنجيس مستصحب الطهارة بل ولا خصوص الفقاع ، إذ هو من مشتبه الموضوع حينئذ ، وأصالة الحقيقة بعد تسليم جريانها هنا لا مدخلية لها فيما نحن فيه . وكذا قد يشكل إطلاقهم نجاسة الفقاع وحرمته بصحيحة ابن أبي عمير ( 1 ) عن مرازم قال : " كان يعمل لأبي الحسن ( عليه السلام ) الفقاع في منزله " قال محمد ابن أحمد : قال أبو أحمد يعني ابن أبي عمير : " ولم يعمل فقاع يغلي " وخبر عثمان ( 2 ) قال : " كتب عبد الله بن محمد الرازي إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) إن رأيت أن تفسر لي الفقاع فإنه قد اشتبه علينا ، أمكروه هو بعد غليانه أم قبله ؟ فكتب إليه لا تقرب الفقاع إلا ما لم تضري آنيته وكان جديدا ، فأعاد الكتاب إليه إني كتبت أسأل عن الفقاع ما لم يغل ، فأتاني أن أشربه ما كان في إناء جديد وغير ضار ، ولم أعرف حد الضراوة والجديد ، وسأل أن يفسر ذلك له ، وهل يجوز شرب ما يعمل في الغظارة والزجاج والخشب ونحوه من الأواني ؟ فكتب يفعل الفقاع في الزجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ، ثم لا تعد منه بعد ثلاث عملات إلا في إناء جديد ، والخشب مثل ذلك " الحديث . حيث أنبأ عن حلية بعض أفراد الفقاع . قلت : لكن قد يدفع بمنع تسمية نحو ذلك فقاعا حقيقة ، لاعتبار النشيش والقفزان بنفسه في مفهومه ، كما أنه قد يمنع صدقه على ما يستعمله الأطباء في زماننا هذا من ماء الشعير ، لعدم وجود خاصيتيه فيه على الظاهر .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 39 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 39 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 1 - 2